English
13/04/2014 ????? ??? ????? 
 
 
مارسابريل 2014مايو
>>الالالالالالال
>2930311234
>567891011
>12131415161718
>19202122232425
>262728293012
>3456789
 
 
ندوة تشريعات الإرهاب بين المسئولية الجنائية والمسئولية الوطنية

 

ندوة تشريعات الإرهاب

بين المسئولية الجنائية والمسئولية الوطنية
 

أمسى الإرهاب ظاهرة عالمية لا ترتبط بدين أ و بدولة أو بثقافة ، وما جرى في دولة الكويت أو غيرها لم يكن إلا على يد بعض فئات ضالة أصحاب فكر منحرف حاد عن جادة الصواب والعقيدة الإسلامية السمحة أرادوا احتكار النبل والطهارة ونفيها عن الآخرين استحلوا الحرمات فقتلوا المسلم وغير المسلم واستباحوا الأموال بغير حق ونادوا بالجمود على الموجود والوعيد لدعاة التجديد نسوا الإسلام المتوازن بين الدنيا والآخرة وما يحمله من علاقة سوية مع الآخر مسلماً أو غير مسلم لذلك كان لزاما تضافر جميع المؤسسات الفكرية والإعلامية والتربوية لمواجهة الإرهاب لرصد وتحليل هذه الظاهرة بإيضاح جذوره وفكره وإرساء القيم الصحيحة وتحصين المجتمع ضد الأفكار المنحرفة وإيمانا من معهد الكويت للدراسات القضائية كرافد من روافد الجهود الجماعية في دولة الكويت التي ترمي إلي تبني عمل جماعي للقضاء على جذور الإرهاب وتجفيف مستنقعاته ارتأى المعهد من أجل التوصل إلى صياغة مقترحات علمية ومبتكرة في هذا السبيل مستفيدا من تجربة الآخرين أن ينظم في7/2/2005 ندوة لتشخيص المشكلة والوصول إلى حلول شارك فيها الكثير من الشخصيات العامة وهم : ـ

1 ـ المحامي الأستاذ / جمال شهاب عضو جمعية المحامين الكويتية والوكيل المساعد لوزارتي العدل والتخطيط سابقاً .

2 ـ الدكتور / فايز الظفري أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة الكويت .

3 ـ اللواء / عبد الغفار هلال نائب الأمين العام لمجلس الشعب المصري وأمين عام اللجنة البرلمانية للقانون الدولي الإنساني بجمهورية مصر العربية .

وقد أدار الندوة وكيل محكمة الاستئناف ، المستشار الأستاذ / محمد جاسم بن ناجي مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية حيث افتتحها موضحاً أنها تأتي في إطار نشاط المعهد بنشر الوعي والثقافة القانونية ، وحدد سيادته محاور الندوة فيما يلي : ـ

1 ـ أسباب جرائم الإرهاب وسبل مكافحتها ويطرحها المحامي الأستاذ جمال شهاب .

2 ـ التشريعات القانونية في دولة الكويت ذات الصلة بجرائم الإرهاب الواردة في قانون الجزاء الكويتي .

3 ـ قواعد المسئولية الجزائية للمساهمة الجنائية .

4 ـ أهمية القانون المتعلق بحمل السلاح والذخيرة .

ويطرح الدكتور فايز الظفيري الموضوعات من الثاني إلى الرابع

5 ـ التجربة المصرية في التصدي للتطرف ومكافحة الإرهاب وسيطرحها اللواء
عبد الغفار هلال .
 

ثم أعطى الكلمة للمحامي الأستاذ جمال شهاب الذي استهلها بقول الله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون " صدق الله العظيم الآية (60) سورة الأنفال.

وأوضح أنه ذكر هذه الآية الكريمة ليصل إلى تعريف للإرهاب وأول تعريف له قننته الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب سنة 1998 وهو " كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أيا كانت بواعثه أو أغراضه ويقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو أحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر " .

وأشار إلى أن من أسباب الإرهاب في دولة الكويت ما يلي : ـ

1 ـ اختلال التركيبة السكانية للمجتمع .

2 ـ انتشار الأسلحة وزوال رهبة التعامل بها .

3 ـ غياب جسور الثقة لدى البعض في الأجهزة الأمنية .

4 ـ غياب المرجعية الفكرية والدينية لدى الشباب وعدم قيامها بدورها في التوجيه وعدم استغلال قدرات الشباب مما ساهم في التأثر بأيدلوجيات خارجية والفكر المنحرف ، وعدم القناعة بفاعلية المؤسسات الرسمية .

5 ـ عدم وضوح الرؤوية أمام البعض بالنسبة للسياسة الخارجية والتحالفات الأجنبية .

6 ـ عدم الحزم في مواجهة الفساد الإداري في بعض أجهزة الدولة .

واقترح الشهاب لعلاج هذه الظاهرة ما يأتي :

1 ـ ترسيخ هيبة الدولة بسيادة القانون والعدالة الاجتماعية .

2 ـ إعداد مناهج تعليمية وإعلامية تؤهل لثقافة الحوار ومحاربة بذور الطائفية والقبلية والشذوذ الأيدلوجي .

3 ـ الاهتمام بمعاناة المواطنين ووضع وتنفيذ خطط وظيفية لاستيعاب الشباب .

4 ـ الحرص على البعد الوطني .

وحذر الشهاب من إساءة معاملة المقبوض عليهم من المشتبه فيهم أو عائلاتهم أو التوسع في نشر أخبار القبض عليهم والتحقيقات معهم ونشر صورهم وبالجملة طالب بعدم الغلو في المواجهة الأمنية .

وناشد الشهاب القضاء ووزارة العدل باتخاذ الآتي : ـ

1 ـ تفعيل الاتفاقيات الدولية والإقليمية لمواجهة الإرهاب .

2 ـ تبني مقترحات مبتكرة نحو سياسة عقابية ملائمة .

3 ـ الاطلاع على تجارب الدول المشابهة في التصدي لهذه الظاهرة .

4 ـ تكثيف دور القضاء والوزارة فيما تجريه اللجان الحكومية من دراسات في هذا الشأن محافظة على الميزان العدلي .

ثم أعطى وكيل محكمة الاستئناف المستشار الأستاذ محمد جاسم بن ناجي الكلمة للدكتور فايز الظفيري حيث قال إن القوانين الجزائية الكويتية بما فيها الاتفاقيات التي انضمت إليها الكويت تقدمت على تشريعات دول كثيرة في التصدي لمواجهة العنف والإرهاب ، والمشرع الكويتي توصل إلى المفهوم الفعلي للظاهرة فطالب المواطنين والمقيمين بمساعدة رجال الأمن لإرساء الاستقرار في ربوع البلاد ، وأشار إلى أن القوانين التي تواجه الإرهاب هي تلك المتعلقة بأمن الدولة كما أن هناك أكثر من إحدى عشرة اتفاقية انضمت إليها الكويت تعالج الإرهاب وقد أكدت المادة 177 من الدستور التزام الكويت بما ارتبطت به مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقيات .

وقام المستشار بن ناجي بمداخلة مؤكدا فيها على أن النصوص القانونية بدولة الكويت والتي تعالج هذه الظاهرة كافية وأن القول بوجود نقص في هذه التشريعات هو نوع من الإرهاب الفكري وإثارة للفتنة .

واختتم د0 الظفيري كلمته بأنه في سبيل الحد من انتشار هذه الجرائم جعل المشرع باب الرجعة والتوبة مفتوحا أمام الفاعل والشريك فيها للاستفادة من الإعفاء العقابي .

وعقب ذلك تحدث اللواء عبد الغفار هلال قائلا إن الإرهاب يمارس في دول العالم كله سواء كان نظام الحكم فيها ديمقراطيا أو استبداديا وسواء كانت دولة غنية أو فقيرة علمانية أو تلجأ إلى الدين وهذا يقتضي من الدول التعاون لمواجهة هذه الظاهرة ، وأول مظاهر هذا التعاون هو تسليم المتهمين ، والتشريع المصري جرم التحاق كل مصري بجماعة إرهابية ولو كانت لا توجه نشاطها ضد مصر وهو أسلوب أمثل للتعاون الدولي ، وأشار إلى أن تحقيقات الكثير من قضايا الإرهاب في مصر كشفت عن أن وراءها قوى خارجية تهدف إلي زعزعة الأمن في مصر وضرب الاقتصاد القومي وهذه القوى تجند أفراداً ذوي فكر منحرف وتصور لهم الحجج الضالة وتعطيهم الفتوى من الكتب المتطرفة هذا الفكر الشاذ ولا يرى في مصر إلا سياحا يشربون الخمر ويأتون المنكرات وتبعا لذلك يقوم هؤلاء الشباب المضلل بتخريب كل ما يصلون إليه بل واستحلال أموال غير المسلمين من دون وجه حق ، ونبه إلى أن تلك الأسباب المفتعلة تختلف من دولة لأخرى حسب ظروفها .

ونادى الهلال بضرورة تكاتف كل الأجهزة في الدولة من إعلام وغيره لمواجهة هذه الظاهرة فالسلطة التشريعية تضع القوانين ولكن يأتي دور التطبيق وأول ما يصادف التطبيق من مشاكل هو أسلوب هذه الجماعات في التعامل مع المحقق فمن يتصدون للفتيا في هذه الجماعات يقنعون الأتباع بأن الكذب حلال لأنه تقية ويقسمونهم إلى أقسام قسم قسم يطلق على أفراده العميان لأنهم لا يعلمون شيئا عن تنظيم الجماعة ويجعلونهم يعملون كعقيدة لا يتلقون أجراً وقسم آخر من المنفذين يعمل لقاء المال ، وقيادات الجماعة تطمئن أفرادها بعدم استطاعة الشرطة القبض عليهم بل وفي حال القبض ستوفر له أحسن المحامين بل يصل الأمر إلى إفهامه بأنه سيتم تهديد القضاة حتى يصدر الحكم لمصلحته بل إن لديهم من النفوذ ما سيتوصلون به إلى وقف تنفيذ الحكم ولذلك كان واجبا حماية القضاة ولا شك أن في سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة بالإدانة توفير لهذه الحماية .

وحذر اللواء هلال من تجاوزات رجال الشرطة حتى لا ينقلب الأمر إلى ثأر شخصي كما نبه إلي ضرورة إبعاد القوات المسلحة عن أن يكون لها دور في التصدي أو مكافحة الإرهاب فمصر أخذت العظة مما حدث في الجزائر ولذلك ظلت القوات المسلحة المصرية بعيدة عن هذا المجال رغم الاستفزازات الشديدة التي كانت تواجه الشرطة في مهمتها في المكافحة ، وارتأى اللواء هلال ضرورة الشدة في الأحكام دون الخروج على القانون فالقاضي لا ينظر إلى ظروف المتهم فحسب بل عليه أن ينظر إيضاً إلى ما خلفه فعله على الضحية وعائلته وذكر أن سؤالا وجه إلى بعض الإرهابيين عن كيف يوجه فعله إلى أبرياء لا ذنب لهم فقالوا إن شفيعهم في ذلك أن هؤلاء الأبرياء سيبعثون على نياتهم إلى الجنة .

وختاما فإن المعهد يرى أن المعالجة الأمنية وحدها غير قادرة على مواجهة ظاهرة الإرهاب فهي تمنع الجناية ولكنها لا تستأصل جذورها الظاهرة ولذلك كان لابد من ضرورة التضامن الوطني ضد الإرهاب ، لابد من التقاء النخب الفكرية والمعنيين بالدعوة الدينية ورجال الإعلام وجميع طوائف المجتمع سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي إلى اجتماع تفتح فيه الملفات وتكون المصارحات لبحث المكونات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ووضع المقترحات الفعالة لمواجهة هذه الآفة الخطيرة بما يحفظ لكويتنا الحبيب أمنا واستقرارا في ظل قيادته الرشيدة .